الشيخ أبو الحسن المرندي
58
مجمع النورين
أحسن زوجتك وأجملها وأبشر يا أبا الحسن فقد زوجتك سيدة نساء العالمين قال على فلما كان بعد شهر دخل على أخي عقيل بن أبي طالب فقال يا أخي ما فرحت بشئ كفرحي بتزويجك فاطمة بنت محمد يا أخي فما بالك لا تسأل رسول الله يدخلها عليك فتقرا عيننا باجتماع شملكما قال على والله يا أخي أحب ذلك وما يمنعني من مسئلته إلا الحياء منه فقال أقيمت وأقمت فقمنا نريد رسول الله فلقينا في طريقنا أم أيمن مولاة رسول الله تذكرنا ذلك لها فقالت لا تفعل ودعنا نحن نكلمه فإن كلام النساء في هذا الأمر أحسن وأوقع بقلوب الرجال ثم انثنت راجعته فدخلت إلى أم سلمة فأعلمتها بذلك فأعملت نساء النبي فاجتمعن عند رسول الله وكان في بيت عايشه فأجاءتن به وقلن فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله قد اجتمعنا لأمر لو أن خديجة في الأحياء لقرت بذلك عينها قالت أم سلمة فلما فكرنا خديجة بكى رسول الله ثم قال خديجة امن مثل خديجة صدقتني حين كذبني الناس وازرتنى على دين الله وأعانتنى عليه بمالها إن الله عز وجل أمرني ان ابشر خديجة بيت في الجنة من قصب الزمرد لا صحب فيه ولا نصب قالت أم سلمة فقلنا فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله انك لم تذكر من خديجة امرا إلا وقد كانت كذلك غير أنها قد مضت إلى ربها فهناها الله بذلك وجمع بيننا وبينها في درجات الجنة ورضوانه ورحمته يا رسول الله وهذا أخوك في الدنيا وابن عمك في النسب علي بن أبي طالب يحب أن تدخل عليه زوجته فاطمة وتجمع بها شمله فقال يا أم سلمة فما بال على لا يسألني عن ذلك فقلت يمنعه الحياء منك يا رسول الله قالت أم أيمن فقال لي رسول الله انطلقي إلى علي فإيتينى به فخرجت من عند رسول الله فإذا على ينتظرني ليسئلني عن جواب فسول الله فلما رآني قال ما وراك يا أم أيمن قلت أجب رسول الله قال دخلت عليه وقمن أزواجه فدخلن البيت وجلست بين يديه . . . الأرض حياء منه فقال أتحب ان تدخل عليك زوجتك . . . مطرق نعم فداك أبي وأمي . . . كرامة يا ابا